المحقق البحراني
335
الحدائق الناضرة
الفصل الخامس فيما يلحق بالنكاح وفيه مقاصد : الأول فيما يرد به النكاح ، والكلام فيه يقع في مطالب ثلاثة : الأول : في العيوب ، وهي إما في الرجل أو المرأة ، فههنا مقامان : الأول : في عيوب الرجل ، وهي على المشهور بين الأصحاب أربعة : الجنون ، والخصاء ، والعنن ، والجب ، وتردد في الشرايع في الرابع ثم قال والأشبه تسلطها على الفسخ ، ونقل عن ابن البراج في المهذب أنه ذهب إلى اشتراك : الرجل المرأة في كون كل من الجنون والجذام البرص والعمى موجب للخيار في النكاح وكذلك ابن الجنيد وزاد العرج والزنا ، وظاهر شيخنا الشهيد الثاني في المسالك الميل إلى عد الجذام والبرص في عيوب الرجل حيث قال بعد نقل قولي ابن البراج وابن الجنيد : ودليلهما في غير الجذام والبرص غير واضح ، أما فيهما ففي غاية الجودة ، لصحيحه الحلبي ، ثم ساق الراية ، وسيأتي ذكرها نقل كلامه الذي على أثرها ، وبيان ما فيه . إذا عرفت ذلك فاعلم أنه لا بد من الكلام في كل واحد واحد من هذه الأمور المذكورة . ( ومنها الجنون ) قال في المسالك : لا خلاف في كون الجنون من عيوب الرجل المجوزة لفسخ المرأة النكاح في الجملة ، ثم إذا كان مقدما على العقد أو مقارنا ثبت لها به الفسخ مطلقا سواء كان مطبقا أم دوارا ، وسواء عقل أوقات الصلاة أم لا ، وإن كان متجددا بعد العقد سواء كان قد وطأ أم لا ، فإن كان لا يعرف أوقات الصلاة فلها الفسخ أيضا ، إن عقل حينئذ فأكثر المتقدمين كالشيخ وأتباعه على عدم الفسخ ، والأقوى عدم اشتراطه لعدم وجود دليل يفيد التقييد وتناول